قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٧٥

الباب السابع في يمين أهل الذمة

ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي عبد الله محمد بن روح: وعن أهل الذمة إذا أراد أحد أن يستحلفهم على حق له، كيف تكون اليمين الذي يحلفهم بها المسلمون؟ فالذي نراه أن يحلف اليهودي بالله الذي لا إله إلا هو، الذي أنزل التوراة على موسى بن عمران، صلوات الله عليه، وأرسل إلى بني إسرائيل رسولا، ويحلف النصارى بالله، ولا يقول: الذي لا إله إلا هو؛ لأن النصارى تقول مع الله إله غيره، تعالى الله علوا كبيرا، ولكن يحلف بالله الذي أنزل /39 م/ الإنجيل على عيسى بن مريم، صلوات الله عليه، ويحلف المجوسي بالله فاعل الخير، ورب بيت النار التي يوقدونها؛ لأن المجوس يقولون: إن الله يفعل الخير، وليس شيء من البشر(1) من خلق الله، فواطت القدرية قول المجوس، ونفوا الحق بنفيهم القدر من حيث أرادوا، بزعمهم وجهلهم تعظيم الله وتنزيهه، تعالى الله علوا كبيرا، الذي لا يملك أحد ضرا ولا نفعا إلا بمشيئته، لا شريك له في قدرته وملكه، وتقديره علوا كبيرا. وحدثنا قتادة عن حداس، عن ابن عمر: إن علي بن أبي طالب كان يحلّف اليهود بالله، الذي لا إله إلا هو رب السموات والأرض، الذي أنزل التوراة على موسى، ويحلف النصارى بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى، وإن أخذ القاضي بهذا أو حلف به؛ فحسن، وإن حلف

(1) هكذا في الأصل، ق. ولعله: الشر.

١٦٬٦٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.