قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٧٦

بالله الذي لا إله إلا هو، ولم يرده(1) على ذلك؛ فحسن وأبلغ، إنما كان ذلك من علي تغليظا وتشديدا ليفرقهم.

وقال غيره: أحب إلي أن يحلف كل ملة بدينهم وكتابهم.

مسألة: سئل محمد بن محبوب عن أهل الذمة: كيف يحلفون إذا جهلوا (خ: حلفوا)؟ فإنهم يحلفون بالله الذي أنزل التوراة على موسى، والنصارى، فيحلفون 39 س بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى.

مسألة: وأرى أن يحلف أهل الكتاب بدينهم، وبما يكرهون. وقال بعضهم: لا يحلفون إلا بالله. وقال من قال: يحلف اليهود بالله، الذي أنزل التوراة على موسى، والنصارى بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى. وقال من قال: يحلف بالبراءة من دينه، والرأي الأول أحب إليهم.

مسألة: ومن غيره: وأيمان أهل الذمة كأيمان أهل الصلاة، وليس بينهم وبين المسلمين نصب بالحج؛ لأنهم لا يرون الحج، ومن شاء استحلف اليهود بالله، الذي أنزل التوراة على موسى، والنصارى بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى.

قال محمد بن المسبح: والمجوسي يستحلفون ورب النار. وقال: هكذا قال محمد بن محبوب. وقال من قال أيضا: يحلف الذمي بالبراءة من دينه، ورفع بعض: أن اليهودي يحلف بالله الذي لا إله إلا هو، والنصراني يحلف بالله، ولا يقال له: الذي لا إله إلا هو؛ لأنهم يقولون إن الله ثالث ثلاثة.

قال أبو محمد: وإن كان مجوسيا؛ قال: وبكل شيء يعظمونه من نار، وشمس، وقمر، وحجر، ونجوم.

(1) ق: يزده.

١٦٬٦٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.