قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٧٩

بعض معاني القول مما يؤكد في معاني اليمين: أن يحلف المجوسي بالله رب النار، الذي يعكف عليها ويعبدوها، والذي يوقدونها تأكيدا عليه في معنى ما يعترف به من أسماء الله، وكذلك جميع المشركين إذا ثبت معنى هذا، والتأكيد عليهم بالله الذي يعترفون بمعنى قدرته في شيء من الأشياء، فيؤكد عليهم بذلك المعنى، في معنى التأكيد، كما وكد على أهل القبلة بما يعترفون به من صفات الله وأسمائه، أنه منزل القرآن، ورب البيت الحرام، وأشباه هذا؛ إذ يقرون به، ويدينون به أنه كذلك، وإنما هذا معنا تأكيد، والمجتزي به الأول، وهو الله في جميع الأيمان. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن جواب الشيخ العالم أبي نبهان الخروصي: وما تقول في هؤلاء البانيان، إذا أعدم المدعي عليهم البينة، ووجبت اليمين عليهم، كيف تكون 41 س اليمين؟ وقد شهر لنا أنهم أهل منكر، وأن اليمين التي يحلفهم بها اليوم: والله، ورب النار التي يوقدونها يستحفونها، أيجوز لنا أن نحلفهم بما يكرهونه من معبودهم مثل: ذيل البقرة، أو الكوش، أو الخيط الذي في حلوقهم، ولو كرهوا، وإن امتنع أحد منهم عن اليمين به، أيجوز لنا حبسه، أم لا؟ قال: قد قيل في يمين أهل الإنكار: إنها مثل يمين أهل الإقرار، ولا فرق، إلا أن يكون فيما يؤكد به اليمين على قول من قال به من المسلمين: أنه يؤكد عليهم فيها بما يكرهونه بعد أن يحلفوا بشيء من أسماء الله مما لا ينكرونه، مثل: أن يحلف من لزمه اليمين منهم بالله رب النار التي يوقدونها، أو يؤكد عليهم بالبراءة من دينهم، أو من الأوثان التي يعكفون عليها فيعبدونها، أو بخالق الخير أو البقر، لمن خصه كراهية ذكرها، أو غيرهما مما به يقرون وله يكرهون، وإن لم يذكر كل شيء بعينه، فإنه داخل في مجمل قولهم، وإذا ثبت هذا المعنى أنه مما يؤكد به اليمين

١٦٬٧٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.