قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٨٠

على من لزمه منهم في شيء لخصمه؛ عسى أن ينكل عنه، فيقر بما قد ادعى عليه، فأنكر دعواه على قول من رآه، فأبى من أدائه إليه.

ومن غيره: مما يلزمه على ترك اليمين، فيجب عليه؛ فعسى أن لا يكون بحبسه بأس على هذا الرأي، لكني أرجو أنه مما يخرج فيه، فيحلفه معنى الاختلاف؛ لقول من لا يرى ذلك عليه، /42 م/ وعندي إذا حلف بشيء من أسماء الله، مما يعترف به لربه في دينه ولا يجحده؛ فقد أتى بما عليه وسائر ما يؤكد به زيادة، لا أقول بلزومها، ولا يجوز حبس من امتنع منها، إلا أن تلحقه على الامتناع أسباب التهمة على شيء يجوز عقابه فيه، أن لو صح عليه؛ فلا بأس به، إلا أنه يكون دون ما لو صح من غير تحديد في مقداره بشيء ولا في طوله، إلا على ما يراه المبتلى به فيه، أنه أهل له في اجتهاد نظره، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي البانيان إذا شكا أحد منهم في حق، وأنكره البانيان، وعدم المدعي البينة، ووجبت اليمين على البانيان، كيف اليمين التي يحلف بها، أيجوز أن يحلف بما يكره، مثل: الخيط الذي في حلقه، والكوش، وذيل البقرة وبما يعبده، عرفني بما تراه موافقا؛ لأن البانيان كفار، وأهل منكر يستخفون اليمين، التي نحن نحلفهم بها الآن، والله ورب النار التي يوقدونها، وإن امتنع عن اليمين على ما يكره، أيجوز حبسه أم لا، عرف أخاك بذلك؟ قال: قد قيل في اليمين: إنها إنما تكون بالله لا بغيره، ولا بسواه، وأي شيء حلف به من أسمائه جل ذكره مما يقر به؛ فلا ينكره أجزاه، فكفى في الذي عليه به فيه قبل الوفاء، وإن أكد عليه بما يكرهه، مثل: أن يحلف بالله ورب النار، التي يوقدونها، أو بالبراءة من دينه، أو من الأوثان التي يعبدونها 42 س أو بفاعل الخير، أو خالق ذيل البقرة وأمثال ذلك، لمن خصه كراهيته ذلك، فأرجو أن لا بأس به على معنى قول

١٦٬٧٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.