الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٨٢الباب الثامن في اليمين بين المماليك وغيرهم
وليس على المماليك، ولا لهم أيمان، إلا بإذن مواليهم، إلا أن يدعي أن مولاه أعتقه فلم يصح؛ فإن عليه اليمين.
مسألة: في الأمة يتداعياها اثنان، فأقرت أنها أمة لأحدهما، وطلب الخصم يمين الذي أقرت له؛ فله عليه يمين بالله ما يعلم له فيها حقا إن ادعاها لنفسه من غير إقرارها له بنفسها، وإن كان يدعي إنما إقرارها له بنفسها يحلف ما يعلم، أنها أقرت بنفسها له بباطل، ولا نعلم لهذا فيها حقا.
مسألة: القاضي أبو سليمان هداد(1): في العبد إذا ادعى على سيده العتق، فأنكر ورد اليمين إليه؛ فإن الحاكم يشترط عليه أن يمينه عتقه، فإن رضي بذلك السيد وحلفه؛ عتق.
قلت: فإن ادعى على رجل، وزعم أنه عبده، فأنكر وطلب يمينه؛ فلا يمين في ذلك. وفي موضع في العبيد إذا أنكروا الملكة، هل عليهم أيمان؟ قال: نعم، يحلف يمينا بالله أنه حر، وما لهذا عليه حق من طريق الملكة. 43 س
مسألة: وأما يمين العبد على سيده؛ فلا أعلم أن له عليه يمينا في شيء من الأشياء، إلا أن يدعي عليه العتق.
مسألة: وأما اليمين في الدعاوى على المماليك، فيحلف السيد عن العبد عما يدعي عليه ما يعلم أن قبله لهذا المدعي حقا مما يدعي إليه عبده هذا.
مسألة: وليس للمماليك، ولا عليهم أيمان، إلا بإذن مواليهم.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: هذا.