الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٨٣قال أبو سعيد: قد قيل ذلك، ولا أعلم فيه اختلافا، وجاء فيه الأثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا يمين على العبد مع سيده، ولا يمين العبد على سيده»(1)، فتأولوا(2): لا يمين مع سيده؛ أي: أنه لا يحلف في حكومة، ولا يحلف إلا بإذن سيده، ولسيده الخيار، إن شاء أذن له أن يخاصم ويحاكم، وإن شاء حاكم عنه وخاصم، فإذا جاءت اليمين فيما للعبد اليمين، فإن شاء حلف، وإن شاء أذن له أن يحلف، وما كان عليه فيه؛ فلا يمين عليه، ولا تثبت عليه الأحكام على سيده إلا ببينة، إلا فيما يجوز إقراره فيما أذن له؛ ففي بعض القول يجوز إقراره، وأما في سائر الأحداث والخيانات(3)؛ فللسيد الخيار، إن شاء أذن لعبده، ويخاصم ويحلف، وإن شاء حلف هو على العلم(4) ما يعلم عبده هذا جني هذه الجناية التي يتعلق في الحكم، لو صحت في رقبته وثبتت(5) على سيده، وإنما يمينه على سيده، فلا أعلمه تثبت له اليمين على سيده في وجه من الوجوه، إلا أن يدعي عليه العتق؛ فله اليمين على سيده؛ لأنه مستحيل على حال ثبوت الملك /44 م/ عليه، ويدعي معنى الحرية، فإن شاء للسيد حلف له، وإن شاء رد اليمين إليه.
(1) أخرجه بمعناه كل من: ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأيمان والنذور والكفارات، رقم: 12607؛ والحارث في مسنده، كتاب الحج، رقم: 353.
(2) ق: فقالوا.
(3) ق: الجنايات.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: العالم.
(5) ق: ثبت.