قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٨٥

الباب التاسع في يمين الوالد لولده، والزوجين بعضهما لبعض، والعبد وسيده والأعمى

ومن كتاب بيان الشرع: ومما أحسب أنه عن قومنا عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يمين للمرأة على زوجها، ولا يمين للمملوك على سيده، ولا يمين(1) للولد على والده»(2).

قال أبو سعيد: أما المرأة فلا أعلم هذا القول فيها من قول أصحابنا، ويخرج في معاني قولهم: إنها خصم له، وهو خصم لها في جميع دعاويهما على بعضهما بعض، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن البينة على المدعي، واليمين على 44 س المدعى عليه»(3)، وهذا عندي يشبه مخالفة السنة؛ لأنها إذا وجبت في الحكم مدعية، ومدعى عليها، فمنعها اليمين؛ لا يجوز إلا بمخصوص من سنة تشبه حكم الكتاب، ولا أعلم هذا مما يخرج له معنى. وإنما يمين الولد على والده، فإن أصحابنا يختلفون في ذلك، إذا كانت دعوى الولد على الوالد تخرج في معنى المال والحق؛ لأن بعضهم يذهب أن مال الولد لوالده؛ فلا يمين عليه في ماله. وبعض يقول: إن عليه اليمين لولده، وعلى ولده اليمين له، وأما الولد؛ فعليه

(1) زيادة من ق.

(2) أخرجه بمعناه كل من: ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الأيمان والنذور والكفارات، رقم: 12607؛ وابن عدي في الكامل، 7/ 496؛ وابن حجر في المطالب العالية، كتاب الوليمة، رقم: 1765.

(3) تقدم عزوه.

١٦٬٧٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.