الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٨٦اليمين على كل حال لوالده، ويذهب صاحب هذا القول أن مال الولد غير مال الوالد، وأن لكل واحد منهما ماله. وأما يمين العبد على سيده؛ فلا يمين للعبد على سيده في معاني الأحكام في دعواه كلها، التي تخرج مخرج الحقوق في الأموال، ولا في الأبدان؛ لأن ذلك كله يؤول إلى أنه لسيده؛ فلا يمين عليه في ماله، ولا خصومة عليه في ماله، وأما إن ادعى عليه شيئا من العتق، أو مما يشبه معاني العتق، أو مما يتولد منه أسباب العتق، ويخرج من ملكه؛ فإنه في هذا الموضع خصم له، وعليه عندي البينة، وإن أعجزها؛ كانت على سيده اليمين، ولا يبين لي في هذا اختلاف.
مسألة: قال محمد بن محبوب ?: إذا ادعى الولد إلى الوالدين حقا، فأعجز البينة؛ فإن الحاكم يقول لهما: إن شئتهما أن تحلفا برأيكما على هذا الحق الذي ادعاه ولدكما إليكما، /45 م/ وإن شئتما أن ترد اليمين إليه حلفناه، وأوصلناه إلى حقه، فإن حلفا له؛ فقد حلفا وبرئا من دعواه، وإن رد إليه اليمين؛ حلفه الحاكم على حقه، وأوصله إليه من مالهما، إلا أن يبرئ الوالد نفسه من مال ولده، فإذا أبرأ نفسه منه؛ برئ، فإن كرها أن يحلفا ولا يحلفاه؛ فإن ذلك عليهما، ويجبران على اليمين، فإن لم يفعلا؛ حبسهما الحاكم على عصيانهما إياه، فإذا أبرأ الوالد نفسه من حق عليه لولده من بعد ما رفع عليه ولده، فأنكر وأقام عليه البينة، وحكم له به الحاكم، وأمر الوالد أن يسلم إلى ولده حقه، فأبرأ نفسه منه بعد هذا؛ فإنه يبرأ، وسواء ذلك صداق، كان عليه لولده، أو غير ذلك من الحقوق.