الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٨٩وكل له الحاكم؛ فحسن، وإن وكل بنفسه؛ جاز، هكذا يوجد في الأثر، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وإذا حضر الحاكم رجلان، أحدهما أعمى، والآخر صحيح، وقال الأعمى: إن لي على فلان ابن فلان الفلان حقا، وكان الحاكم لا يعرف ذلك الرجل الذي ادعى عليه الأعمى، أيسمع دعوى الأعمى، أم يقيم للأعمى وكيلا يحاكم له؟ قال: أما 46 س إذا أنكر المدعى عليه، وقال: لست أنا الذي يدعي علي الأعمى هذه الدعوى؛ فيحتاج إلى بينة عادلة أنه هو الذي يدعي عليه الأعمى (ع: ثم سمعت دعوى الأعمى عليه)، فإن وجبت عليه اليمين؛ فيقيم للأعمى وكيلا يحلف له خصمه على قول من يقول: إن له اليمين. وقول: لا يمين له كما لا يمين عليه، والله أعلم.
قلت: في الأعمى إذا ادعى أن فلان ابن فلان ضربه، وأثر فيه الضرب بين، أيؤخذ ذلك الرجل الذي وصفه بالتهمة أم لا؟ قال: إن الأعمى لا ينظر، وهو على الظن؛ ويعجبني لصاحب الأمر أن يمعن النظر في مثل هذا فإن كان الأعمى يقول: إنه لم يخيره أحد إلا على ظنه؛ فإن دعواه عليه بالقطع كذب، وشهادة غيب، وإن كان يقول: إنه صح عنده من طريق الشهرة التي لا يرتاب فيها أنه هو الذي ضربه؛ فيعجبني أن يكون هذا سبب تهمة على الضارب إذا كان أثر الضرب في الأعمى، والله أعلم.
مسألة: القاضي ناصر بن سليمان: وجدت فيمن طلب منه خصمه اليمين بحكم حاكم، ثم عمي أن عليه اليمين، وإن لم يحكم عليه حاكم إلى أن عمي؛ فلا يمين عليه.