قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ٩٣

الباب الحادي عشر في اليمين في الطريق الجائز، وطريق السواقي والأموال

من كتاب بيان الشرع: أحسب عن أبي علي الحسن بن سعيد بن قريش: أفتنا في جماعة تنازعوا، هم ورجل في موضع يدعي جماعة أن فيه /48 م/ طريقا لهم، وقال ذلك الرجل أنه مالهم، وأنكرهم الطريق، كيف الحكم بينهم، وكيف يلزمهم اليمين إن وجبت على أحدهم؟

الجواب: الذي عرفت، إن كان هذا الموضع في يد الرجل؛ فعلى الجماعة البينة أن فيه طريقا لهم، فإن أعجزوها وطلبوا اليمين إلى المدعى عليه (خ: إليه)؛ لزمه اليمين أن هذا الموضع له، ما لهؤلاء الجماعة فيه حق من قبل الطريق التي يدعونها، هذا إن ادعى الطريق قوم معروفون، وأما إن كانت الدعوى أنها طريق جائز؛ لم تكن يمين فيها، وفي جواز ثبوت اليمين فيها اختلاف.

مسألة: قيل له: ما تقول في نخلة في طريق توقع عليها آخر، فقطعها، أو قطع منها شيئا أضر بها، فأراد آخر أن يحتسب للطريق، ويرفع على ذلك الرجل، هل له ذلك؟ قال: معي أنها إذا كانت للطريق، وكان في ذلك (خ: فيها) مضرة، أعني: قطعها، أو قطع ما قطع منها؛ جاز لمن احتسب عندي للطريق، أو لمال الطريق إذا كانت الطريق لا تجري عليها الأملاك من طريق النوافذ، وإن كانت تجري عليها الأملاك؛ فذلك إلى مالكها.

قلت له: فإن كانت من النوافذ، غير أنه لم يصح معه ذلك على أحد، إلا أنه قد اتهم بذلك أحد أهل له أن يرفع عليه بالتهمة؟ قال: معي أن ذلك إن احتسب عليه إذا كان ممن تلحقه التهمة.

١٦٬٧١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.