الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ٩٤قيل له: ويجوز له إذا كان ممن تلحقه، إذا رفع، وحضر أن يقول للحاكم: ادعى عليه أنه فعل كذا وكذا الذي اتهمه أنه، أو يقول اتهمه بكذا وكذا؟ 48 س قال: عندي أنه يقول كما عنده ويعلم.
قيل له: فيجوز الاحتساب من الكل؟ قال: أما في تصديقه؛ فلا يجوز ذلك أن يصدقه غيره، إلا أن يكون ثقة، وأما إذا كان شيء يكون هو فيه خصم؛ فجائز ذلك له، ويجوز الاستماع للحاكم منه، ولو كان غير ثقة.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن الطريق الجائز، والسواقي الجوائز، هل فيها أيمان؟ فالطريق الجائز ليس فيها (خ: فيه) أيمان للمحتسبين، وأما الساقية الجائز إذا كان يجمع أهل القرية جميعا، فطلب فيها طالب، وكانت ساقية تجمع أهل القرية؛ فأراها مثل الطريق الجائز، إلا أن يجمع أهل القرية جميعا على أن يحلفوا، أو يحلّفوا؛ فلهم ذلك، وإن كانت ساقية لقوم معروفين، وهي جائز فمن طلب فيها حقا؛ كان له اليمين وعليه.
مسألة: حفظ عبد الله بن محمد بن أبي علي: أنه كان يرى فيمن يطلب طريقا، أو يحضر بينة على الطريق، أنه كان يجيز ذلك، فإن كان مسلكا؛ أجازه، وقال: كان يجبرهم على ما شهدت به الشهود. وقالوا: إذا طلب رجل طريقا لوالده إلى رجل يسلكه، أو أحضر بينة على المسلك أنه لوالده، ثم سلكه هو، فحلف يمينا بالله إن أبي سلك هذا الطريق، ثم أنا من بعده، وما أعلم أن شهودي شهدوا بباطل، وإن طلب الطريق لنفسه، وأحضر البينة بجوازه؛ حلف أن الطريق له. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.