قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١٠١

وصدقها هو على دعواها، وفرق الحاكم بينهما، ثم عادت فأنكرت ذلك، وأكذبت نفسها، فأراد أن يصدقها على ذلك، ويرجع إليها؛ كان للحاكم عندي أن يمنعها من ذلك في ظاهر الحكم، وأما في الجائز؛ فعندي أنه يجوز للرجل ذلك؛ لأنها كانت مدعية في الأصل عليه، فإذا رجعت عن دعواها، كانت /52 م/ على ما كانت عليه في الأول من أحكام الزوجية، إن كانت زوجته، وعندي أنه يجوز له أن يصدقها على دعواها على معنى تصديق قولها، إذا لم يعلم هو كعلمها، إلا أن يعلم صدق ما قالت، ولو كانت هي مصدقة عنده.

مسألة: وسئل عن رجل حضر هو وزوجته إلى الحاكم، فادعت أنه وطئها في الحيض متعمدا، وأقر هو أنه أراد أن يقضي منها حاجة من غير الفرج، فأخطأ فأولج، من المدعي منهما؟ قال: معي أنها هي المدعية؛ لأنها لا تفسد عليه في الخطأ، وهي مدعية للفساد، وكذلك معي المدعية للوطء في الدبر، إذا أقر الزوج أنه كان ذلك منه خطأ.

مسألة: قال أبو سعيد: في امرأة ادعت على زوجها أنه وطئها في الدبر، ولم تسم عمدا ولا خطأ؛ إنه لا يسمع دعواها؛ لأنه ليس يلزمه شيء أن لو أقر أنه وطئها خطأ [وقال: إن الوطء في الدبر خطأ فيه اختلاف؛ قال: وأما الوطء في الحيض خطأ](1) فلا أعلم فيه اختلافا أنها لا تفسد.

مسألة: وعن رجل تدعي إليه زوجته أنه وطئها في دبرها، ثم ينكر ذلك، ونزلت إلى يمينه في ذلك، فكيف يحلف؟ فإنه يحلف ما وطئها بفرجه في دبرها متعمدا لذلك، ولا يعلم أنها فسدت بذلك، فإذا حكم عليها بالكينونة معه

(1) زيادة من ق.

١٦٬٧٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.