قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١٠٢

وألزمها ذلك؛ ما منعته نفسها عن وطئها بما أمكنها بلا مجاهدة له تلزمها، وذلك إذا علمت أنه وطئها في الدبر واستيقنت أنه فعل ذلك بها عمدا حتى أولج لها، وفي التعبير وسل؛ لأنها حرمة، ولأن الحرمة والطلاق تجاهده، والحيض لا تجاهده.

مسألة: ومن الأثر: 52 س عن امرأة ادعت على زوجها أنه وطئها في الحيض أو الدبر، فأنكر هو ذلك، وارتفعا إلى الحاكم، وحلفت ما ادعت، وفرق الحاكم بينهما، ثم أكذبت نفسها عن ذلك، وادعت أنها زوجته، هل له ذلك عليه؟ قال: نعم، لها ذلك ما لم تكن تزوجت، فإن طلقها زوجها، ثم أراد مراجعتها، فقالت: إنها قد انقضت عدتها، ثم عادت أكذبت نفسها، وقالت: إنها بعد في العدة؛ قال: له أن يراجعها ما لم يتهمها.

مسألة عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر: وفي امرأة ادعت على زوجها، أنه تعمد على وطئها في الدبر، وأنكر هو ذلك، وأرادت يمينه، كيف يكون اللفظ؟ فعلى ما يوجد من جواب الحواري: أنه يكون عليه اليمين، فيحلف يمينا بالله أنه ما جامعها في دبرها، وكذلك هي إن رد إليها اليمين، فلعل بعض المسلمين لا يرى عليها يمينا في مثل هذا على ما وجدت، والله أعلم، غير أني سألت أبا علي الحسن بن أحمد فقال لي: إنه إذا رد إليها اليمين؛ كان عليها أن تحلف.

مسألة عن أبي الحواري: وعن امرأة ادعت على زوجها أنه جامعها في الدبر متعمدا، وأنكر هو، ثم قال: إنه يحلف أنه ما علم أنه جامعها في الدبر؟ فعلى ما وصفت: فإن عليه اليمين بالقطع، ما جامعها في الدبر متعمدا، فإن حلف؛ حكم عليها بالمقام معه، فإن كانت المرأة قد علمت أنه جامعها في الدبر متعمدا؛ لم يسعها المقام معه.

١٦٬٧٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.