الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٠٣مسألة عن أبي سعيد: وأما الذي تزوج امرأة، فوطئها فولدت لأقل من /53 م/ ثلاثة أشهر، أو لثلاثة أشهر، فإذا كانا جاهلين بذلك، وأوطته(1) نفسها بالزوجية؛ فلها صداقها، وإن تعمدت على الحرام، وهي تعلم أنه حرام وغرته وخدعته؛ فلا صداق لها، والقول قولها في ذلك مع يمينها، وأما دعواه عليها أنها ولدت لأقل من ثلاثة أشهر، فإن أنكرت ذلك؛ جبر على طلاقها، وأن ينفق عليها ويكسوها؛ لأنها محكوم عليها بالزوجية، وهو مدع فسخ التزويج، وهي تنكر ذلك، والحق له لازم،، والكسوة والنفقة، فإن شاء أمسك، وأنفق وأكسى، وإن شاء طلق فذلك إليه، ولا يقرب إلى وطئها؛ لأنه يقر أنه لا يجوز له وطؤها، وإنما يؤخذ بما عليه، ولا يصدق في ذلك، ولا يصدق فيما قاله.
مسألة مختصرة: في المرأة إذا ادعت على زوجها الطلاق؛ إن عليه اليمين ما طلقها، وأنها امرأته إلى هذه الساعة، فإذا حلف؛ لم يفرق بينهما، وإن رد اليمين إلى المرأة، قال له الحاكم: إذا حلف؛ فقد طلقت، فإذا قال الزوج: نعم، حلفها الحاكم على ما يدعي من الطلاق، فإذا حلفت؛ طلقت، وهذا إذا سمعت الطلاق.
مسألة: أبو سليمان هداد: فيمن ادعت عليه امرأته الطلاق، فرد اليمين إليها، قال الحاكم: يشترط على الزوج بأن يمينها طلاقها، وتقول له: إن حلفت؛ فقد طلقت، فإذا قال: نعم، وحلفها؛ جاز لها أن تزوج إذا انقضت عدتها.
قال غيره: وإن عزم على يمينها؛ قال له الحاكم: إن استحلفتها؛ جبرتك على أن تطلقها، فإذا استحلفها على ذلك؛ 53 س جبره الحاكم على أن يطلقها،
(1) هذا في ق. وفي الأصل: وأوطية.