الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٠٨الخاص والعام أنه دخل بزوجته في بيته، أو بيتها، وكان ذلك مشهورا في البلد؛ فإن ذلك يقبل. وقول: إن الشهرة لا تقبل، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في امرأة ادعت على زوجها 55 س أنه وطئها في النفاس عمدا، أو حلفه الوالي، وقال له: قل والله ما وطئت زوجتي هذه إلى تمام اللفظ، غير أنه حلفه (بفتح الطاء) من وطأت، جهلا منه المعنى من السؤال.
الجواب: إنه لا يخرج من الأقوال على ما ذكرت، أنه يكفي اليمين عن إعادتها، غير أنه يعجبني التوثق في أمور الأحكام؛ لأن الأحكام أمرها أعظم، وخطرها جسيم، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في رجل ادعت عليه زوجته أنه طلقها، فأنكر هو ذلك، فأحضرت شهودا، فإن كان الشهود شهود شهرة؛ فلا يحكم بشهادتهم. أرأيت إن طلبت منه اليمين؛ فإنه يحلف يمينا بالله أن فلانة هذه زوجته إلى الآن.
قال الشيخ عامر بن علي العبادي: وأما المرأة إذا علمت أنه طلقها علما يقينا أنه لا يسعها المقام معه، ولو حلف يمينا مع الحاكم أنه ما طلقها؛ فهي الممنوعة فيما بينها، وبين الله عن المقام معه، حتى يردها إن كان الطلاق رجعيا، وإن كان كذلك؛ فيعجبني للحاكم أن يأمره بمراجعتها؛ ليزول الريب والشبهة عن الحاكم، وإن كان الطلاق الذي يدعيه بائنا، وكانت صادقة في دعواها؛ فلتفتدي منه بما عز وهان، وهو عليه حرام، وليأمرها الحاكم بتقوى الله، ولا يبين لي أن على الحاكم أن يجبرها بمعاشرته بعد يمينه؛ لأنها في نفسها حرام عليهما ذلك، ولكن يأمرها باستكانة معه، وإن كانت كاذبة، وإن تكن صادقة؛ فلتهرب عنه، /56 م/ وإن غلبها على نفسها؛ فلتقاتله في هذا الموضع، والله أعلم،