قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١١٠

الباب الرابع عشر في اليمين على الذي شهدت له البينة بحق أو [أقر له](1) بحق

ومن كتاب بيان الشرع: ومن شهد له شهود على أحد بحق لا يعرفه، فطلب المشهود عليه يمين المشهود له؛ فإنما عليه يمين ما يعلم أن شهوده شهدوا له بباطل، ولا نصب في ذلك، وذلك مثل المرأة تشهد لها شهود بحق على زوجها، ولم يحضر 56 س تزويجها، حلفت ما تعلم أن شهودها شهدوا لها بباطل، وأنه لها عليه إلى وقت خلفها، وكذلك الرجل يقدم، وقد خلف له مال في بلد، أو حق على أحد بميراث لا يعرف هو المال، ولا الحق، إلا ما شهدت به الشهود، أو صبي نشأ، ولم يعرف ما شهدت له به الشهود؛ حلف ما يعلم أنه شهوده شهدوا له بباطل، حكم بذلك موسى بن علي، وكذلك إن أقر ميت أو حي لرجل بحق، أو لامرأة لا يعرفانه(2) حلف ما يعلم أنه أقر له بباطل، ولا يعلم أنه ألجأه إليه بغير حق.

مسألة: وإذا شهد شاهدان على رجل بمال، فقضى به القاضي، ثم ادعى المشهود عليه أنهما رجعا عن شهادتهما، فأراد أن يستحلفهما؛ قال أصحاب الرأي: لا يمين عليهما في ذلك. وقال بعض الناس: عليهما اليمين. وقال: ألا ترى أنهما أتلفا مال هذا الرجل؛ فإن حلفا وإلا قضيت عليهما بالمال، وكذلك كلما شهدوا عليه من المال، أو متاع أو غير ذلك؛ فهو على ما وصفت لك.

(1) ق: إقرار

(2) هذا في ث. وفي الأصل، ق: يعرفهانه.

١٦٬٧٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.