قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١١٣

ألف درهم، فأراد الورثة يمينه؛ فعليه أن يحلف أن له على الهالك كذا إلى ما جعل له التصديق فيه.

ومن غيره: قال وقد قيل: إنه إذا رفع عنه اليمين؛ فلا يمين عليه؛ لأنه لعله قد حلفه.

مسألة: وسألته عن رجل ادعى على رجل عشرة دراهم، وأحضر على ذلك البينة، هل عليه يمين في ذلك؟ قال: هكذا عندي.

قلت: فكيف تكون اليمين في ذلك؟ قال: عندي أنه يحلف أن عليه له عشرة دراهم.

قلت له: أفليس قد صحت له البينة بدعواه، فما المعنى الذي أوجب عليه اليمين، وقد قامت حجته بالبينة؟ قال: فلولا ذلك كذلك؛ لم يكن القول قوله مع يمينه، وكان القول المدعى عليه؛ لأنه قد جاء الأثر أنه من كان القول قوله في شيء من الأحكام؛ كان عليه فيه اليمين إذا طلب خصمه ذلك.

قلت له: أرأيت إن شهدت له البينة عليه بعشرة دراهم، هل عليه يمين أيضا؟ قال: هكذا عندي.

قلت: فكيف تكون اليمين في هذا؟ قال: معي أن اليمين في هذا غير الأول. ومعي أنه قد قيل: يحلف ما يعلم أن شهوده شهدوا له بهذا الحق بباطل، وإنما يكون أصل الأيمان على ما تجري الدعاوى في الأحكام، وليس الجواب يجري فيها على معنى واحد.

مسألة: وسألته عن رجل أقر أن عليه لرجل كذا وكذا، ثم جحده، ولم يعلم الذي أقر له أن ذلك الحق له عليه، ثم رفع عليه إلى الحاكم، ولم يكن له بينة على إقراره، وطلب يمينه، 58 س أن ما أقر له أن عليه كذا وكذا، هل يلزمه له

١٦٬٧٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.