الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١١٤يمين؛ فقال أبو عبد الله ? (خ: أبو علي): ليس عليه أن يحلف ما أقر له، ولكن يحلف ما عليه كذا وكذا.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وكذلك كل من صح له حق ببينة عدل على حي أو ميت، فطلب الذين صح عليهم الحق يمين المدعي؛ فعليه اليمين، وإلا فلا شيء له، وإن كان لا يعرف حقه إلا ما شهدت له به بينة، حلف بالله ما يعلم أنه ألجأه إليه، ولا أن شهوده شهدوا له بباطل. وكذلك المرأة التي يصح لها صداق ببينة، ولا يعرفه، أو ميت يشهد لإنسان بمال بحق، أو يقر له به، فإن كان يعرف أن ذلك له؛ حلف له عليه، واحتج أنه لا يعرفه إلا ما شهدت له به البينة؛ حلف بالله أنه ما يعلم أن الميت ألجأ إليه ذلك، ولا أن شهوده شهدوا له بباطل، ولا نصب في ذلك، فإن احتج المدعي أنه لا يعرف حقه إلا بخبر من يثق به؛ حلف على ذلك، وليس فيه أيضا نصب.
قال أبو المؤثر: لا أرى على المدعي في مثل هذا يمينا، ولكن يستحلف المدعى عليه ما يعلم أن عليه للمدعي حقا من قبل هذه الدعوى، وإنما يحلف بالله.
مسألة: ومن ادعى حقا على خصمه، واحتج أنه لا يعرفه إلا بخبر من يثق به، ولم تكن له بينة؛ فاليمين هاهنا إلى المطلوب إليه أن يحلف ويبرأ، وإن أراد أن يحلف الطالب على ما يدعي بخبر من يثق به؛ حلف واستوجب له؛ لأنه هو رد ذلك إليه، ولا يحلف /59 م/ في مثل هذا بخبر من لا يثق به؛ لأنه ليس له أن يأخذ منه شيئا لنفسه، لا يعرفه بخبر من لا يثق به، وأما إذا قامت البينة له على حق لا يعرفه، فطلب المطلوب إليه يمينه؛ حلف أنه ما يعلم أن شهوده شهدوا له بباطل، ثم استوجب حقه الذي صح بالبينة العادلة.