قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١١٧

الباب الخامس عشر في اليمين لمن ادعى على رجل حقا ولم يحد كم هو ولا يعرفه

ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل ادعى على رجل حقا لا يعرف كم هو، ولا يحده، إلا أنه مثبت أن عليه له حقا، فأقر المدعى عليه بدانق أو قيراط، هل يكون القول قوله مع يمينه؟ قال: نعم، هكذا عندي في الحكم.

قلت له: فإن لم يقر المدعى عليه بشيء، هل يحكم عليه أن يقر له بما شاء، ويكون القول قوله؟ قال: قد قيل ذلك أنه يؤخذ حتى يقر بما شاء، ويحلف.

قلت له: فإن امتنع الحكم في ذلك، ولم يقر بشيء، هل يلزمه الحبس؟ /60 م/ قال: فعندي أن الذي يأخذه بذلك يلزمه ذلك، إما أن ينكر فيحلف، وإما أن يقر على ما شاء ويحلف، ويأخذه به، ويأخذ بذلك، فإن لم يفعل؛ حبسه إذا كان الحاكم يجوز له ذلك.

قلت له: فعندك أن أحدا من أهل العلم لا يرى على المدعى عليه في ذلك يمينا، ويرى له أن يرد اليمين إلى المدعي فيحلف على ما شاء، حتى يحكم له عليه؟ قال: نعم، هكذا عندي.

قلت له: فإذا كانت اليمين على المدعى عليه، وأراد المدعي أن يحلفه أن يقر له بما شاء، أيحلفه على القطع، أو على العلم؟ قال: فمعي أنه على ما يجري عليه اليمين، إذا كان مما يجب به القطع كان بالقطع، وإن كان على ما يجب به العلم.

قلت له: فإذا قال المدعي للحاكم: حلفه لي أنه ما يعلم أن قبله لي أكثر من هذا، وكان المدعى عليه قد أقر بشيء استقبله المدعي، هل له أن يجعل (خ:

١٦٬٧٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.