الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١١٨يحلفه) له على ما طلب؟ قال: فمعي أنه إذا كان من وجه ما يكون بالعلم؛ حلفه على ذلك، وإن كانت اليمين بالقطع؛ حلفه بالقطع، لم يلتفت إلى مطلب المدعي؛ لأن الأيمان من عمل الحاكم، لا من عمل المدعي.
قلت له: فإن كان اليمين من وجه ما يكون بالعلم أو القطع، وطلب المدعي أن يحلف له بالطلاق، أو العتاق أو الحج، هل للمدعي ذلك على المدعى عليه، وهل يجوز للحاكم ذلك؟ قال: فأما الطلاق والعتاق؛ فلا أعلمه من أيمان المسلمين، وأما بالحج فمعي أنه قد قيل ذلك فيما يكون بالعلم (خ: بالقطع)، وأما في العلم؛ فلا أعلمه 60 س إذا كانت اليمين على العلم. وقيل: لا يجوز ذلك على حال، وليس اليمين إلا بالله.
قلت له: ويجوز للحاكم أن لا يحلف إلا والله سوى(1) ذلك؟ قال: نعم.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح ?: وعن رجل ادعى على رجل دابة أو سيفا، أو غير ذلك، والذي ادعاه قد غاب وتلف، وأنكره المدعى عليه ونزلا إلى اليمين، كيف يكون الحكم واليمين في ذلك؟ فاعلم أنه إن كان قوم المدعي ذلك الذي قد غاب؛ كان اليمين على ذلك، وإن قيمته كذا أو كذا، وإن لم يدع المدعي قيمة، وادعى سيفا بعينه موصوفا، ولم يجد له قيمة؛ كان اليمين على ذلك، فإن حلف المدعى عليه؛ صرف عنه حجة مطالبة المدعي، وإن رد المدعى عليه اليمين إلى المدعي في ذلك؛ حلف المدعي على ذلك الشيء بصفته، ثم كان بعد ذلك على المدعى عليه أن يحضر شيئا من جنس ذلك الشيء، ثم للمدعي عليه اليمين بأن ما ذلك الشيء الذي حلف
(1) بياض في ث. وفي الأصل، ق: علامة البياض.