قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١١٩

عليه بأفضل من هذا، أو يرد اليمين إلى المدعي بأنه شيئه ذلك أفضل من هذا، ثم لا يزال ترديد الأيمان فيما بينهما على ما وصفت لك، حتى يتفقا، هكذا حفظي عن أبي الحواري ? في مثل هذا.

ومن جواب أبي الحسن ?: وأما ما ذكرت في أمر اليمين، وكيف الحكم فيه؟ فالذي عرفنا في هذا أنه إذا ادعى إلى خصمه شيئا لم يحده؛ فقال من قال: إن اليمين هاهنا على المدعى /61 م/ عليه، يحلف ويبرأ، أو يقر بما أراد، فإن كره أن يحلف، ورد اليمين إلى الطالب؛ فمن أهل الرأي: من لم ير أن يحلف الطالب إلا على حق معروف، وشيء محدود، وإن حلف عليه؛ حكم له به. ومنهم من رأى أن يحلف على علمه أن له على هذا الرجل دراهم أو حبا، أو تمرا أو ما ادعى عليه من العروض، أو حصة من مال، فإذا حلف؛ جبر خصمه أن يحضره ما شاء من ذلك النوع الذي حلف عليه، فإن صدقه خصمه؛ فسبيل ذلك. وإن قال: إنه أكثر وطلب يمين خصمه؛ كان على الخصم يمين بالله ما عنده، ولا له عليه حق أكثر من هذا، والشرح يطول في هذا. وكذلك نقول في غلة هذا المال على من لزمته غلته، إن صدقه صاحب المال، وقبض ما أحضره من الغلة؛ فسبيل ذلك. وإن طلب يمينه أن ما عليه له حق، إلا ما قد أحضره؛ كان له ذلك، وكذلك إن رد اليمين إليه أن يحلف على الفعل (خ: الفضل) الذي يدعيه، وعلى هذه يريده، ومن هاهنا كره صاحب الرأي الأول، أن تكون الأيمان إلا على شيء محدود ينقطع عندها الحكم؛ لأن هذه أيمان لا منقطع لها، فتدبر هذا، وانظر فيه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: ويوجد في الأثر: قال أبو سعيد: معي أنهم قالوا في الدعاوى: إن الأيمان تجري فيها على معنى الصفة

١٦٬٧٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.