قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١٢٠

من المدعى، فإن ادعى دراهم، فحص حتى يبين كم وزنها، 61 س ما يكون هذا التفحيص؟ قال: إذا ادعى عليه دراهم غير معلومة؛ فحصه الحاكم من أي الدراهم؛ لأن الدراهم تختلف أوزانها وأجناسها، وأما إن ادعى عليه شيئا من الدراهم، معلوم الوزن، قد عرف بصفة، مثل عشر لاريات فضة؛ لم نر أشياخنا يفحصون عن الوزن؛ لأن اللارية معروف وزنها عند العامة، وأنا يا أخي قليل البصيرة بتفسير الآثار ومعانيها، والله أعلم.

مسألة من رقعة أخرى: ووجدت في الأثر: فيمن ادعى مالا في يد آخر قطعا، فأنكره ذلك، وعدم المدعي البينة أن اليمين على المدعى عليه بالقطع، أن هذا المال له، ما لهذا الرجل فيه حق، أهذا عندي صحيح، ويسلم من الحنث إذا قال بالقطع ما لهذا الرجل فيه حق، أم هذا غلط، وتكون اليمين أن هذا المال له ما يعلم لهذا الرجل فيه حقا؟ قال: لا يقدم إجازة ذلك من قول بعض فقهاء المسلمين، ويكون مخصوصا بعلمه فيه، ويحسن به الظن، والله أعلم. أرأيت إن جهل الحاكم، وحلفه على اللفظ الأول ما يلزمه، وهل ينتقض الحكم أم لا؟ قال: لا أعلم فيه شيئا على قول من قال بذلك في هذه الصفة، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج: وفيمن تشهد عليه البينة أن عنده لفلان جذوعا أو تمرا، أو حبا أو دراهم، ولم يبين كم جذع، وكم مكوك، وكذلك إن شهدت البينة لأحد على هالك بمثل، ولم تبين بمثل /62 م/ ما وصفنا، قال: في ذلك اختلاف؛ قيل: إن هذه شهادة لا تثبت؛ لأن الحاكم لا يحكم إلا بشيء معلوم. وقيل: يحكم بها، ويسلم الورثة ما يعرفونها، وعلى المشهود عليه وعليهم يمين ما يعرفون أنه أكثر، والله أعلم.

١٦٬٧٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.