الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٢١مسألة عن الزاملي: وفي رجل ادعى على رجل أنه بايعه جربانا، وأنكر قبض ثمنها، وادعى أنه جاهل بها، وأنه مغير في بيعها، وأنكر المدعى عليه، وقال: لا بايعتك جربانا، وأنكر قبض ثمنها، وأعجز المدعي البينة، وطلب يمينه، كيف لفظ اليمين في ذلك؟
الجواب: إن لفظ اليمين في ذلك، إن كان ادعى عليه ثمنا محدودا؛ حلف ما علي لهذا كذا وكذا من قبل ما يدعي علي أني بعت عليه جربان تمر بيعا مجهولا، يكون غيره هذا ثابتا في هذا البيع الذي ادعاه علي، وإن كان الثمن غير محدود؛ حلف ما علي لهذا حق، وسائر اللفظ واحد، وبالله التوفيق.
مسألة: ومنه: وفي رجل ادعى على رجل أنه باع له عباسيات بمائة لارية فضة، وادعى عليه أنه أوفاه إياها، وهي رديئة، وجاء بمائة لارية من عنده، وقال: هذه هي الذي أوفاني إياها، فنظرها الحاكم فإذا هي رديئة، فقال للمدعى عليه: ما تقول أنت، فقال المدعى عليه: أنا لم يبع لي عباسيات، ولا أوفيته هذه اللاريات، بل هو استأجرني على عباسياته؛ لأضرب له إياها، فضربت له إياها، فهذه هي اللاريات التي ضربتها له منها، 62 س والآخر يقول: بل هو أوفاني إياها من قيمة العباسيات، من المدعي منهما، وإن وجبت اليمين على المدعى عليه، كيف لفظها؟ وإن ردها المدعى عليه على المدعي، كيف لفظها؟
الجواب: إن المدعي منهما فيما عندي من يدعي البيع، واليمين عندي في هذا على المدعى عليه أن يحلف ما يعلم أن هذه الدراهم الرديئة، يلزمه له من أجلها عوض من قبل ما يدعي عليه أنها من عباسيات بايعه إياها، فإن رد اليمين على صاحبه؛ حلف له أني بعت لك عباسيات، وأوفيتني من ثمنها هذه اللاريات الرديئة، وبالله التوفيق.