الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٢٣الباب السادس عشر في اليمين في التسليم والدفع والأخذ
/63 م/ ومن كتاب بيان الشرع: وكذلك إن ادعى أنه أخذ له إبلا أو بعيرا، أو غنما أو أشباه ذلك، أو عبدا، أو نهب منزله؛ بعث الحاكم معه أصحابه حتى يبحثوا عن ذلك، فإن وجدوا تهمته؛ رفع إلى الوالي ما يرى.
مسألة: فإن ادعى أنه أخذ له قماشا أو متاعا، كيف اليمين مع أصحابنا؟ إنه ما قبله له حق من هذا القماش الذي يدعيه أنه أخذه له.
مسألة: في رجل ادعى أنه سلم إلى رجل شيئا؛ قال: على المدعى عليه التسليم اليمين، إذا كان منكرا لما يدعى عليه من التسليم، يحلف ما سلم إليه كذا وكذا تسليما يجب عليه به حق لفلان هذا في هذه الساعة.
قلت: فإن ادعى عليه أو قبله؟ قال: قوله إليه ليس يبين لي ثبوت بشيء يلزم خصمه، وأما قوله إن عليه؛ فقد قيل: إنه مضمون، وأما قبله؛ فمختلف فيه.
مسألة: وإذا قال رجل لرجل: إن فلانا وضع عندي لك كذا وكذا، وأمرني بدفعه إليك، ثم لم يدفعه إليه؛ فحاكمه أن الحاكم لا يجبره على رفع ذلك، ولكن يقول له أن يدفعه إليه بأمره، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل له مع رجل أمانة مائة درهم، ويطلب رجلا آخر بمائة درهم، فقال لهما: إن علي لفلان مائتي درهم، فادفعا إليه تلك الدراهم، فقال الرجل الذي يطلبهما بالمائتين: لم يعطياني شيئا، قالا هما: بلى، قد دفعنا إليه كما أمرتنا؛ قال: أما المطلوب، فإن كان أشهد أمرا ولم يأمر؛ برئ، وإلا فلا براءة له، وأما المؤتمن، فإن أمره أن يشهد، فلم يفعل؛ فهو حقيق أن لا يبرأ. 63 س