الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٢٤قال أبو عبد الله: إن كان أشهد عليه يوم دفع إليه الأمانة؛ فلا يبرأ إلا بشاهدي عدل، وإن كان بإقرار؛ فلا شيء عليه.
مسألة: ومما يوجد أنه عن أبي علي: وعن رجل وصل إلى رجل فقال له: أرسلني فلان إليك، أعطني الدراهم التي له عليك، فدفع إليه ألف درهم، وأنكر الذي له الحق، ما أرسلت هذا، قال الرسول: قد أرسلني، وقد ضاعت الدراهم من عندي؛ فليس عليه شيء، ويلزمه اليمين ما أتلف الدراهم ولا خان فيها.
مسألة: وقال أبو سعيد: في رجل ادعى أنه قبض رجلا غزلا، أو سلم إليه؛ إنه لا يمين في هذا إذا أنكر المدعى عليه؛ لأنه لا يمين في الأفعال إذا لم يثبت بالدعوى على المدعى عليه حقا، فالقبض فعل، والتسليم فعل، والأخذ فعل.
مسألة: وقال: في رجل ادعى على رجل أنه أخذ له مائة درهم على رد مال كان عنده له، فأنكر الآخر؛ فإنه قيل: عندي أن هذا ليس فيه يمين، حتى معنى يثبت له به حق؛ لأنه يمكن أن يكون اتجره أن يرده بتلك الدراهم التي أخذها.
مسألة: واجتمع رجلان إلى أبي عبد الله، فقال أحدهما: هذا وضع لي فلان(1) عنده جرابا، قال: ما تقول؟ قال: نعم. قال: ادفع إلى فلان هذا الجراب؟ قال: ولم أدفعه إليه؟ فقال: إلى من دفعته؟ قال: قال: لك هذا الجراب هذا(2) الرجل؟ قال: لا، إنما هو(3) لا أسلمه /64 م/ إليه؛ فلم ير له شيئا، ورده إلى صاحب الجراب الذي أمر له الرجل.