قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١٢٥

مسألة من جواب محمد بن الحسن: وعن رجل يدعي أن فلانا دفع إلى فلان مالا ليدفعه إلى ذلك المدعي، أو ادعى أن ذلك الرجل وصيا لفلان، وأنه أوصى للمدعي بدراهم أو غيرها؟ فعلى ما وصفت: فأما إذا ادعى أن قبل هذا له حق من قبل فلان سلمه إليه، ليوصله إليه؛ فعليه أن يحلف ما قبله لهذا حق مما يدعي إليه ليوصله إليه من قبل فلان، وهذا إذا كان الذي يدعي أنه دفع إليه حقا له من عند رجل قد مات، وإن كان يدعي عن (خ: من) رجل حي؛ فليس على هذا المدعى عليه يمين، ويرجع إلى من له قبله عليه حقه فيطالبه به، والله أعلم.

مسألة: رجل ادعى على رجل أنه أخذ من عند عم له دراهم وثيابا، لم يبينها كم هي، هل تسمع دعواه؟ قال: تسمع دعواه.

قلت: وهل يلزمه في ذلك يمين، وإن لزمه كيف يحلف؟ قال: يحلف ما معك ولا عندك، ولا أتلفت شيئا تعلم أن لهذا فيه حقا من قبل ما يدعي عليك من هذا المال.

مسألة: وعن رجل أمر رجلا أن يدفع بضاعة عنده له إلى رجل، ففعل كما أمره، وأنكر الآخر أنه لم يدفع إليه شيء؛ فاليمين في هذا أن يحلف المأمور بالدفع، لقد فعل كما أمره، وما عنده، وما عليه له هذه البضاعة التي كانت عنده له، ولا حق قبلها، فإن كان هذا المدفوع إليه له دين على صاحب البضاعة، 64 س وأراد الوفاء بتلك البضاعة، وطلب يمينه؛ حلف بالله أن له عليه من الحق كذا وكذا، وما استوفاه، وصار إليه من قبل هذا السبب، ولا غيره، ثم له حق حتى يصح بشاهدي عدل أن الآخر دفع إليه.

١٦٬٧٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.