الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٢٦مسألة: وسألته عن رجل إذا ادعى إلى رجل أنه سلم إليه عشرة دراهم، وأنكر المدعى عليه، كيف يجري اليمين في ذلك؟ قال: الحاكم يسأل المدعي، كيف سلم إليه هذه العشرة، على أي وجه؟ فإذا اعترف أنه سلم إليه على سبيل الأمانة؛ فإنه لا يحلفه؛ لأنه يمكن أن يكون سلمها إليه وردها إليه، فلا يبين لي في هذا يمين، إلا أن يدعي أنه سلمها إليه أمانة.
قلت له: فإن برح المدعي أن لا يقول هي له عنده، إلا أنه يدعي أنه سلمها إليه أمانة، كيف يحلفه الحاكم؟ قال: يحلفه ما سلم إليه عشرة دراهم أمانة هي له عنده إلى هذا اليوم.
مسألة: وقال أبو سعيد: إذا ادعى رجل على رجل أنه إذا أخذ له شيئا، أو عنده له شيء، فقال: ليس قبله له حق، وطلب أن يحلف كذلك؛ فمعي أنه يحلف على ما يدعيه الخصم، ولا يحلف ما قبله له حق، أو يقر بما يدعى عليه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: وإذا أنكر المشتري القبض من البائع؛ فعلى /65 م/ البائع أن يصح أنه قد دفع إليه ما باع له، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل باع لرجل نصف ماله، بيع القطع، وهو صحيح العقل والبدن، ومكتوب في الورقة بخط من يجوز خطه عند المسلمين أنه قد برئ إليه من ثمن هذا البيع، براءة قبض واستيفاء، فلما هلك البائع، أنكر الورثة المكتوب له المال، وقالوا: نحن ما نعلم لك في مال هالكنا، فأخرج لهم الورقة، فقالوا: نريد منك يمينا أنك دفعت ثمن هذا المبيع للهالك، أعليه لهم يمين أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف بين المسلمين؛ قال من قال: عليه اليمين. وقال من قال: لا يمين عليه، وهو أكثر القول، والله أعلم.