الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٢٧الباب السابع عشر في اليمين بالتهم بالأمر وغير ذلك من الأيمان في التهم
ومن كتاب بيان الشرع: ومن التهم أن يتهم بالأمر في قتل، أو فيما دونه، أو في سرق، أو في حدث؛ فإنما عليه يمين ما أمر بذلك الذي فعله، فافعل، فإن حلف؛ لم يعاقب، وإن أقر، ولم يحلف؛ حبس، فإن أقر، أو صح عليه بشاهدي عدل، أنه أمر؛ عوقب، ولا ضمان عليه، إلا أن يكون الذي أمر عبدا له، أو صبيا؛ فإنه يضمن. حفظ الوضاح بن عقبة عن سليمان بن عثمان أنه (خ: إنما) على المتهم بالأمر اليمين.
مسألة: قلت: فإن اتهم رجلا أنه أمر بضربه، هل يكون في هذا يمين إذا لم يصح المدعي على دعواه البينة؟ قال: معي أنه قد يوجد أن في هذا اليمين، ولا حبس فيه، فإن لم يحلف؛ 65 س حبس. وقيل: لا يمين في التهم، ولا عليها، وإنما فيها الحبس بالتهم، والأحكام بالدعوى بثبوت البينات والأيمان، كما قيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه»(1)، وليس التهمة بدعوى، وإذا ثبت معنى اليمين على المتهم؛ كان في الأمر معنى الاختلاف؛ لأنه في بعض القول أنه ليس كل آمر ضامن، إلا أن يأمر عبدا أو صبيا، أو من له عليه طاعة أو سلطان.
(1) تقدم عزوه.