قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١٢٨

قلت له: فعلى قول من يقول: يلزمه الضمان، بمعنى الأمر في الكل، هل يجوز الحبس فيه بالتهمة إذا صح معاني التهمة؟ قال: معي أنه يخرج معنى ذلك، إذا كان يلزمه الضمان لسبب قد لزمه معنى التهمة فيه، خرج معناه تهيما.

مسألة: ومن كتاب عزان بن تميم: أخبرني أبو عبد الله ? أن هاشم بن الجلندى كان قد أصابته رمية، فجرحته في رأسه، وهو يومئذ يدمى مع الإمام غسان، فاتهم هاشم بن الجلندى الصقر بن محمد بن زائدة، أنه أمر به من رماه، وكان الصقر يومئذ بسمائل، فأمر به غسان، فحبس، فأنكر ذلك عليه سليمان بن عثمان، وقال: ليس عليه حبس؛ لأنه لم يتهمه أنه جرحه هو، وإنما اتهمه أنه أمر من جرحه؛ فإنما عليه اليمين، ولا حبس عليه، فلم يقبل ذلك غسان، حتى غضب سليمان، وهجره. /66 م/

مسألة: وفيمن اتهم إنسانا أنه سرق له شيئا، يجوز له أن يحلفه على التهمة؟ قال: قد قيل: لا يمين في التهمة، إنما الأيمان في الدعاوى. وقيل: إنه يكون فيه اليمين على العلم على المتهم، ولا يمين على المتهم إن رد إليه المتهم اليمين، إلا أن يرضى بيمينه أنه يتهمه.

ومما يوجد أنه عن الشيخ أبي الحواري: وعن الذي يتهم الرجل أنه سرق شيئا، هل عليه يمين؟ قال: إن قال: إنه يتهم هذا، ولا يقطع عليه قطعا؛ فليس في التهم أيمان، فإن كان هذا الرجل المتهم بالسرق ممن يلزمه التهمة؛ حبسه الحاكم، وليس عليه يمين.

مسألة: وسألته عن رجل اتهم رجلا بأخذ مال له، ورفع عليه إلى الحاكم، هل على المتهم يمين إن أنكره؟ قال: معي أن في ذلك اختلافا.

١٦٬٧٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.