الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٢٩قيل له: فإن رد اليمين إلى الذي له المال، هل عليه أن يحلف؟ قال: معي أنه قد قيل: لا يمين على المتهم.
مسألة: ومن جوابه في اليمين في التهمة، فقال: فلا يمين في التهمة، وعليه الحبس، ولا غرم عليه إلا بالبينة.
مسألة: وذكرت فيمن اتهم رجلا، ورفع عليه إلى الحاكم، أنه كسر له جدارا، فأنكر المتهم أنه، لم يكسر جدارا، فطلب يمينه على ذلك، قلت: هل ترى له يمينا عليه في هذا إن رد إليه اليمين؟ قلت: أو ترى على المتهم، إما أن يحلف، وإما أن يرد الحدث؟ فعلى ما وصفت: 66 س فقد عرفنا في اليمين على التهمة اختلافا من قول المسلمين؛ فقال من قال: لا يمين على المتهم، قلّت التهم أو كثرت، صغرت أو كبرت؛ فلا يمين في التهم. وقال من قال: إن على المتهم اليمين فيما اتهم به مما يلحقه فيه التهم، إذا بانت أسباب التهم، واستحق فيه أسباب (خ: حكم) التهم من الحبس على التهمة، وكل من لزم فيه حق التهمة. وقال من قال: لا يمين في التهمة إلا في التهم بالأحداث العظام، مثل: سفك الدماء، وقطع الطريق التي تظاهر بها الأخبار، ولا تقع عليه حقيقة علم إلا بما يصح في القلوب؛ لعظم الحدث، ولا يكون اليمين فيما دون هذا من التهم، وهذا قول حسن، ولا نعلم اختلافا أنه لا يمين على المتهم؛ لأنه لا يحلف على تهمة.
ومن أجل هذا القول، وهذا الإجماع قوي قول من يقول: إنه لا يمين في التهمة، ولمعنى آخر، قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «البينة على المدعي، واليمين على المدعى