الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٣٠عليه»(1)، فلا يكون يمين إلا على دعواه، وكذلك لا نعلم اختلافا أنه لا يمين في التهمة إذا لم يظهر لها سبب يستحق حكم الحبس بالتهمة، وإنما قال من قال باليمين فيها إذا وجب فيها الحكم بالحبس بالتهمة على ما يراه المسلمون أنه إذا وجب فيه الحبس بالتهمة، فلأجل هذا أوجب من أوجب اليمين إذا قد وجب الحكم بالحبس، والله أعلم بالصواب.
وقلت: إن الرجل الذي يلي الحكم بينكم، /67 م/ ألزمك اليمين لما أن رد إليك تهمتك اليمين، فأبيت عن اليمين، وقلت: كيف أرى الوجه؟ فقد مضى الجواب في ذلك، إنا لا نعلم اختلافا، أنه لا يمين على المتهم إذا رد إليه المتهم اليمين، وإنما الاختلاف التي وصفنا لك في المتهم، فإن بليت بيمين على هذا؛ فلا تحلف، وليس لحاكم أهل زمانك أن يحملك على ذلك؛ لأن ذلك، وإن لم يكن إجماعا على أنه لا يلزمك، ولابد أن تكون مخالفا فيه، وليس للجبابرة، ولا حكام الجبابرة أن يجبروا الناس على المختلف فيه، كمثل أحكام المسلمين من إمام، أو قاض الإمام، أو من كان من حكام الإمام، أو جماعة المسلمين عند عدم الإمام، أو من قدمه جماعة المسلمين للحكم عند عدم الإمام، أو لمن رضي به الخصمان حكما بينهما، أو ألزما أنفسهما حكمه، فافهم ذلك، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وعن رجل اتهم رجلا في خيانة ماله، هل يجوز له أن يحلفه، ثقة كان، أو غير ثقة، أمينا عليه، أو غير أمين؟ فالأمين إذا كان متهما.
(1) تقدم عزوه.