الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٣١قال المصنف(1): لعله أراد إذا كان مؤتمنا على مال رجل، فادعى تلفه، أو ضياع شيء منه، أو أتلفه، وطلب رب المال يمينه على ذلك؛ فذلك في الحكم، وكذلك إن كان أمينا لوالده، فأراد أن يحلفه، وذلك إذا كان متهما، أو استخانه، فأما إذا كان أمينا ثقة؛ فما نحب له أن يحلفه، فإن حلفه؛ فذلك في الحكم، ولا نقول: إنه مبطل؛ 67 س لأن الأمور تحدث فيما يغيب من الناس، وإن لم يكن أمينا، وإنما اتهمه بشيء من ماله لا يقع فيه التهمة؛ فقد قيل في ذلك باختلاف في اليمين على التهمة، والله أعلم.
مسألة من كتاب الأشياخ: رجل اتهم رجلا أنه أخذ له شيئا، فرفع عليه، فألزمه الحاكم أن يحلف أو يسلم، فقال: أنا أسلم، ولا أحلف، وإنما سلم ظلما، هل يجوز للمتهم أخذ ذلك؟ قال: ما يعجبني له أخذ ذلك على ما ذكرت.
مسألة: والمتهم بكتمان الصدقة فيه اختلاف؛ بعض قال: ذلك إلى أماناتهم، وليس عليهم أيمان. وقال قوم: من اتهم حلف، والذي رأى أن يحلف ما كتم حقا يجب للمسلمين في ماله من الصدقة، والله أعلم.
مسألة: قيل له: فإن ادعى عليه أنه أمر بنخلته من حدها مضاررا له، هل يلزمه يمين إن لم يكن معه بينة؟ قال: معي أن في لزوم الضمان في الأمر اختلاف، إذا أمر من لا طاعة له؛ فقال من قال: إنه يلزمه ضمان ذلك. وقال من قال: إنه لا يلزمه ضمان ذلك.
(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: المضيف.