قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١٣٢

قلت له: فإن كان ذلك تهمة، ولم يدع عليه، إلا أنه اتهمه بذلك؟ قال: يحلف يمينا بالله ما يعلم، أنك حددت لفلان هذا نخلتين، ولا تعلم أنك قبلك له حق من قبل ما يتهمك أنك حددت له حمل نخلتين أضررته بهما.

قلت: فإن رد المتهم اليمين إلى المتهم، هل يلزمه يمين؟ قال: لا يبين لي أنه /68 م/ يلزمه في ذلك يمين، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر: وعن رجل جاء برجل إلى حاكم من الحكام، فقال له: إني سرق لي مال، وإني أتهم هذا الرجل، وطلب يمينه أن يحلفه له الحاكم، فحكم الحاكم عليه باليمين، وقهره حتى حلف؛ فينبغي للحاكم أن لا يحلفه هذا، ولا يحبسه حتى يأتي ببينة يشهد أنه سرق له شيء، أو أثر من نقب بيت، أو قطع ثوب، أو ذبح دابة، أو جداد نخلة، أو نحو هذا، فإذا شهد معه بذلك، واتهم رجلا، وكان المتهم تهيما؛ حبسه الحاكم على ما يرى من حبسه، فإن طلب يمينه؛ فقد أخبرني محمد بن خالد، والذي عندي أنه يرفعه إلى أبي الحواري: أن للحاكم أن يحلفه على هذه الصفة، وإذا سرق لرجل مال، فأخبره من لا يثق أن فلانا سرق مالك، وأنكر ذلك فلان، وطلب إلى الحاكم أن يحلفه فقد مضى الجواب في ذلك.

مسألة: ولا أيمان بالطلاق في الأحكام ولا نصب [في أيمان التهم؛ لأن النصب لا يكون بين الخصمين، إلا أن يحلفا به جميعا، والتهم لا تجوز لمن له التهمة أن يحلف، فلا نصب](1) فيها، انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) زيادة من ق، ث.

١٦٬٧٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.