قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١٣٦

ليست المفاوضة كالمشاركة، فالشائف والبيدار إذا قوطعا الجزء من علمهما(1)؛ فهما كالشريكين في أكثر القول، ولا تلحقهما التهمة، وإذا كانا يعملان بأجر معلوم؛ فهما أجيران، وتلحقهما التهمة، إذا كانا من أهلها، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: وإذا ادعى رجل على رجل أن له حقا من قبل آخر، أجره أن يحرس له متاعا، فقال المدعى عليه: استأجرته كل شهر بكذا وكذا لارية، إلا أنه لم يحرس، القول قول من منهما؟ قال: إن كان هذا الحرس يمكن أن يطلع عليه فيه الشهود؛ فيعجبني أن يكون القول قول المستأجر، أنه لم يفعل ما استأجره، حتى يصح أنه فعل، وإن كان لا يمكن أن يطلع عليه الشهود، فيعجبني أن يكون القول قول الأجير، وإن كان هذا الحرس نهارا، فهو مما يمكن أن يطلع عليه الشهود، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: ومن ادعى على عبد رجل حقا من قبل جناية، أو معاملة بيع وشراء، وأنكر سيد العبد ذلك، له عليه اليمين، ويكون يمين قطع، أم علم؟ قال: إن كان 70 س يدعي على عبد هذا الرجل حقا من قبل جناية؛ فعلى سيده يمين علم، وإن كان من قبل معاملة؛ فليس له يمين على سيده، ولا على العبد؛ لأنه ليس له بيع ولا شراء إلا بإذن سيده، والله أعلم.

مسألة: وفيمن عليه حقوق للناس، وهو فقير، فادعى عليه أحد من ديانه، أن عندك شيئا مرفوعا عند جارك، وأنكر الجار ذلك، أعلى الجار يمين في ذلك أم لا؟ قال: أرجو أنه على الجار يمينا، إذا كان متهما أنه يدفع الديان عن

(1) ق: عملهما.

١٦٬٧٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.