قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١٣٨

الباب الثامن عشر في اليمين في السرق والقذف

ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع أبي محمد: ومن ادعى على غيره ما يجب به الحد، وعدم البينة على دعواه؛ لم يلزم المدعى عليه له يمين، وليس عند أبي حنيفة للقذف يمين، وأوجب اليمين في ذلك مالك، والشافعي، وأما أصحابنا، فلم يوجبوا اليمين في القذف، وفيما هو حق لله جل ذكره، وأوجبوا اليمين في الدعاء(1) السرق؛ لأن بالنكول يجب المال للمدعى.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وذكرت في رجل ائتمن رجلا دابة له، أو في مال، فسرق، فطلب صاحب الدابة، أو صاحب السرق إلى الحاكم، فقال: هذا أخذ دابتي، أو قتلها، أو سرق مالي، وقد أوقفت الناس على دابتي، وهي مقتولة، أو شيء وهو مسروق؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان صاحب البيت أو الدابة، أو المال، يقول: إن هذا الذي سرق دابتي أو قتلها، فنزل المدعي عليه إلى اليمين؛ كانت الأيمان بينهم، واليمين للمدعى عليه، وإن قال صاحب الدابة أو المسروق أنه يتهم هذا أنه الذي عندي عليه فيما يدعي عليه؛ فليس في التهمة 71 س أيمان، وعليه السجن إذا كان ممن تلحقه التهمة، ولا غرم عليه إلا بالبينة، ويستقضي حبسه، فافهم ذلك.

مسألة: وعن رجل قذف امرأته برجل، وسمى به، هل يحلف (ع: هل يجلد الرجل إن لم يأت بأربعة شهداء عليه)؟ فقال: نعم، إن لم يأت بأربعة شهداء؛ جلد الرجل، ولا عن امرأته، ثم فرّق بينهما.

(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: ادعاء.

١٦٬٧٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.