قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١٤٠

مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد ?: وإن ادعى رجل على أناس أنهم دخلوا بيته، أو دكانه، وأخذوا متاعه، فإن صح أسباب التهمة بدخول البيت، أو الدكان من كسر قفل، أو نقب جدار، أو كسر باب، أو غير ذلك من أسباب التهم، من شهادة من لا يتهم بتحريف، ولو كان غير ثقة إذا أمن على ذلك، ولم يكن بينهم خصومة، وكان هذا المتهم بذلك ممن تلحقه التهمة بذلك؛ جاز عندي للقائم بالأمر من إمام أو وال، أن يحبس هذا المتهم على قدر ما يستحق، ويراه ردعا له، وإن لم يصح السبب في ذلك؛ لم يجز حبسه، إلا أن يصح السبب، وتسمع دعوى المدعى عليه في ذلك، إن ادعى عليه أنه دخل بيته أو دكانه، وأخذ متاعه، وإن أقر بذلك؛ حكم عليه بتسليم ذلك لربه، وإن أنكر؛ دعي المدعي لذلك بالبينة، فإن أعجزها، ونزل إلى يمينه؛ فله عليه اليمين بالله - عز وجل - على 72 س ما يصح من معاني ما يخرج من دعاوى المدعى عليه بذلك، وإن ردّ اليمين إلى خصمه في ذلك؛ فليس له في ذلك رد اليمين إن كان الشيء مجهول القيمة على أكثر القول. وقول في ذلك رد يمين، فإن حلف، وإلا أخذ بتسليم ذلك إلى المدعي على ما يوجبه الحق من ذلك، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل ادعى على رجل أنه سرق له دابة، فأنكر المدعى عليه، وقال: هذه الدابة اشتريتها من فلان، وفلان غير حاضر، فعلى من الخروج، إلى البائع على المشتري، أم مدعي السرقة؟ فعلى ما وصفت: أنه لا يحكم على أحد بالخروج منهما، والدابة تكون في يد من هي في يده، إلا أن يقيم المدعي البينة العادلة أن هذه له، فإنها تنزع من يد من هي في يده، والله أعلم.

١٦٬٧٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.