الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٤١مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: وفيمن سرقت له دابة أو غيرها، ووجدها عند رجل يقول أنه اشتراها من فلان، فقال صاحب الدابة للرجل المشتري: إما أعطني دابتي، وإما أحلف أنها ليست بدابتي، أله عليه ذلك أم لا؟ قال: إن الرجل إذا سرقت له دابة أو غيرها، ولقيها عند رجل، فادعى الذي في يده الدابة أنه اشتراها من رجل أو غيره، فإن أقر الذي في يده الدابة للمدعي أنها دابته؛ حكم عليه بتسليمها إليه، ولم يحكم له على من باعها بشيء إذا لم يقر بالسرقة، وإن صح بالبينة /73 م/ العادلة أن هذه الدابة دابة المدعي، حكم بتسليمها إليه، ورجع المشتري بالثمن على من باعها عليه، وإن قال الذي في يده الدابة أنه اشتراها، ولا يعلم أنها دابة هذا المدعي، ولم يجد المدعي بينة، وأراد يمينه؛ فله عليه اليمين يحلف له أنه اشترى هذه الدابة، ولا يعلم لهذا المدعي فيها حقا، فإن أبى عن اليمين؛ فلابد له، إما أن يحلف، أو يرد اليمين على المدعي، فيحلف المدعي أنها دابته، فإن حلف؛ حكم يردها عليه، ولابد له، إما أن يحلف، أو يرد اليمين، أو يسلم الدابة للمدعي بغير يمين، وإن رد اليمين على المدعي، فأبى المدعي أن يحلف؛ صرف عنه، ولم يحكم له بالدابة، والله أعلم.
قلت له: فإن كان غرم على الدابة شيئا، أو استغل منها غلة، أله ما غرم، وعليه رد ما استغل أم لا؟ قال: أما الغلة؛ فلا يحكم عليه بردها إذا كان اشتراها بوجه حق، وتحسب له غرامته عليها من الغلة التي استغلها منها، فإن فضل له شيء؛ رده عليه صاحب الدابة، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل ادعى على رجل أنه كسر له بابا، وسرق له ما هو كذا، ثم ادّعى على رجل، ادّعى على رجل آخر، وقال هذا الرجل الأول: مبرئه من هذه السرقة في مثل هذه الدعوى، أيكون قوله مقبولا، ويفك للأول