الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٥٢الباب الحادي والعشرون في الدماء والضرب والجروح في القسامة
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل كان بينه وبين رجل ضرب، فجرح الضارب رجالا، وجرح إليه، فأناخوا عليه، فاستتر عنهم الرجل ويدر (خ: وبرز) إليهم ابن عم الرجل، فوهب لهم الحق، وقال: إنه برأيه، وأنكر المضروب ذلك؟ فعلى ما وصفت: فاليمين على المضروب ما كانت تلك الهبة برأيه، وعلى الضاربين البينة، وعلى الواهب أيضا اليمين، أن الذي فعل ما فعل برأي المضروب.
مسألة: أحسب عن أبي سعيد: وقال في رجل ادعى على رجل أنه ضربه ضربا غير محدود، ولم تكن عند المدعي بينة، وطلب يمين خصمه؛ فرفع عن الشيخ أبي الحسن ? أنه قال له: إن اليمين إنما تكون على ما يصف الطالب من الصفة. وقال أيضا عنه أنه قال: ولو ما قبله حق من قبل هذا الضرب الذي يدعيه إليه، كان ذلك وجها أيضا؛ لأن حكم الأثر خلاف الأول (خ: الأموال)، فإذا ادعى عليه سرقا أو غصبا هدما، أو قطع شجرا، أو نحو هذا؛ فإن اليمين في هذا ما قبله لهذا حق من قبل ما يدعي إليه.
مسألة: واختلف في اليمين على الدماء؛ فقال قوم: خمسون يمينا. وقال قوم: يمين واحدة. /78 م/
مسألة: وسألته عن رجلين شجا رجلا شجتين، إحداهما موضحة، والأخرى دامية، وقامت عليهما البينة، وأراد الرجل أن يقتص، ولم يعلم أيهما صاحب الموضحة؟ قال: ترفع الدمية، وتوضع الموضحة حتى يصيرا سواء في القياس، ثم على واحد ثمنها بقدر يمين الجرحين.