الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٥٣قال أبو المؤثر: الله أعلم، لا أبصر عدل ما تقول، غير أني أستحلف كل واحد منهما ما جرحه موضحة، ثم أرفع القصاص، فلا قصاص عليه، وتحسب دية الموضحة، ودية الدامية، ثم تحمل وتعرف ما بلغ الجرحان، ثم تقسم بينهما نصفين، الأرش نصفين، يؤدي كل واحد منهما نصف الأرش ولا قصاص. قال: وإن امتنعا أن يحلفا؛ لم يبرحا السجن حتى يحلفا أو يقرا.
مسألة: واليمين في الأحداث والجراحات، ليس على قدر ما (خ: من) يحلف على غير ذلك من المطالب إليه، ما عليه له حق من قبل ما يدعي إليه، ولكن يحلف ما عليك له هذا الجرح، أو هذه اللطمة (ع: الصيابة). وقال من قال: يحلف ما جرحه، وما لطمه، والرأي الأول أحب إلينا.
مسألة: قال أبو سعيد ?: في رجل ادعى على رجل أنه ضربه في يده، ورأسه بالسيف جرحين داميين؛ إن في ذلك اليمين على المدعى عليه عندي، إذا طلب المدعي يمينه ما قبله له حق من قبل ما يدعي عليه أنه ضربه في رأسه، ويده جرحين داميين، فإن رد المدعى عليه اليمين إلى المدعي؛ 78 س كان مخيرا، فإن شاء حلف على ذلك، وإن شاء ترك دعواه؛ ومعي أن اليمين لا تكون إلا على شيء محدود من الجروح، يحلف يمينا بالله لقد ضربه في رأسه ويده، جرحين داميين، عرض كل واحد منهما كذا كذا، في الطول كذا كذا، حينئذ يحكم له بالأرش؛ لأنه لا يحلف إلا بصفة تدرك بها صفة الجرح الذي يحلف عليه في حكم المسلمين.
مسألة: قال أبو سعيد: إذا حضر إلى الحاكم خصمان، يدعي أحدهما إلى الآخر، أنه لطمه، وأعجز البينة؛ إنه قيل: إن في ذلك الأيمان بينهما، وعلى الحاكم أن يفحص المدعي عن صفة هذا اللطم، ما هو مؤثر، أو غير مؤثر، وأي