الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٥٤موضع لطمه فيه من وجهه في حاجبه، أو في وجهه، أو جنبيه، أو خده، أو شيء من الوجه، ولا يحلف له خصمه، إلا بعد أن يبين الموضع الذي لطمه فيه، وحد الوجه عندي إلى مقص الشعر من الرأس.
قلت له: فإن كان فيه شيء من الصلع، واشتبه ذلك، إلى أن يكون حد الوجه من ذلك؟ قال: معي أنه قيل: يرفع حاجبيه لفوق، فإلى أين وصل تقرباص الجلد من جبينه (خ: جبهته)؛ فهو حد الوجه على ما قيل عندي؟
قيل له: وكيف يحلف له خصمه على هذا؟ قال: عندي أن في هذا اختلافا؛ قال من قال: لا يجوز للحاكم أن يحلفه له، إلا على صحة دعواه على ما ادعى من اللطم أو الجروح. وقال من قال: يجوز للحاكم أن يحلفه ما قبله له حق مما (خ: من) قبل ما يدعي إليه من قبل هذه /79 م/ الدعوى، ويعجبني أن يحلف ما لطمه، ولا جرحه، ولا قبله له حق مما يدعيه من هذه الدعوى.
قلت له: فإن ادعى رجل على رجل آخر أنه ضربه حتى أهمد، أو مات ليلة ويوما، هل للحاكم أن يفصح الخصم ما هذا الهماد والموت؟ قال: هكذا عندي أنه يفحص عن ذلك، فإن تبين شيئا؛ حلف له على ما ادعى، وإن لم يبين شيئا؛ حلفه له على ما يدعي عليه من ألقطه(1)، إن كان ممن يجب به حق، وإن كان لا يجب فيه حق؛ لم يحلفه على غير معنى يثبت له فيها حق.
مسألة: قيل له: ما تقول في رجل ادعى على رجل أنه ضربه ضربا مؤثرا، وأعجز المدعي البينة، كيف اليمين في هذا؟ قال: معي أنه قد قيل: يحلف على الفعل أنه ما ضرب هذا الضرب، ولا يحد القيمة في هذا؛ لأنه يعاين ويبصر.
(1) ث: لقطه.