قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١٥٥

وقال من قال: يحلفه له ما قبله حق من قبل هذه الدعوى التي يدعيها إليه من هذا الضرب، [وأحب إلي أن يحلف ما ضربه هذا الضرب، ولا قبله له حق مما يدعي إليه من هذا الضرب](1).

مسألة: قال أبو سعيد: إذا ادعى رجل على رجل ضربا حده ووصفه؛ كانت اليمين له (خ: أنه) ما ضربه هذا الضرب الموصوف في بعض القول. وقال من قال: يجزي الحاكم أن يحلفه أن ما قبله له حق مما يدعيه من هذا الضرب الذي ادعاه، ويعجبني أن يوصف عليه مع هذا القول الأول، وما قبلك له حق مما يدعيه إليك من قبل هذا الضرب.

قلت: فإن ادعى أنه أخذ له قماشا أو متاعا، كيف اليمين؟ مع أصحابنا إنه ما قبله له حق من هذا القماش 79 س الذي يدعيه إن أخذه له.

مسألة: وسألته عن رجل ادعى على آخر أنه ضربه، فأنكر، كيف اليمين؟ قال: معي أنه قد قيل في ذلك اختلاف؛ فقال من قال: إنه يحلف ما ضربه، ويقطع حجته في ذلك. وقال من قال: لا يحلف حتى يحدد المدعي الضرب مؤثرا، أو غير مؤثر، وأين هو من بدنه، أو شيء محدود.

مسألة: وعن صبي جرح صبيا، فلما بلغا جميعا، وصار رجلين، طلب المجروح إلى الجارح حقه في جرحه، فقال: ليس لك علي حق، إنما حقك على عاقلتي؛ لأني جرحتك وأنا صبي، أيحكم له يحلفه بأرش جرحه، ويحكم للجارح على عاقلته؟ فإذا أقر من بعد بلوغه أنه جرحه في صبائه؛ حكم له عليه، إلا أن يقر المجروح أن الجارح جرحه وهو صبي؛ فلا يلزم الصبي شيء في ماله، إلا أن يصح

(1) زيادة من ق، ث.

١٦٬٧٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.