الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٥٦ذلك بشاهدي عدل؛ فيلزم عاقلة الصبي أرش جرحه، ولا يحكم للجارح على عاقلته إلا بشاهدي عدل، أنه جرحه وهو صبي.
وقلت: إن كان الجارح من أهل الولاية، والدين والورع، أيؤمر أن يؤدي الرجل حقه إذا كان ذلك منه في الصبي؟ فليس عليه فيما بينه وبين الله أن يؤدي إليه من أرش أنكره، وحلف ما عليه حق، يريد بذلك إذا كان في الصبا، وهو يعرف ذلك ويفعله، فهو آثم أم لا؟ فإن حلف ما له عليه حق إلا كذا وكذا من أرش جرحه؛ فلا بأس عليه بقدر ما يلزم رجلا من عاقلته، /80 م/ لم يكن عليه إثم إن شاء الله.
وقلت: فإن ادعى إليه جرحه، فقال المدعى إليه: جرحتك وأنا صبي، قال المجروح: جرحتني وأنت رجل، على من البينة؟ فالبينة على الجارح أنه جرحه وهو صبي.
مسألة: وذكرت في رجل يدعي على رجل أنه أخذ بحلقه، وليس يرى في حلقه أثرا، وفيه أثر، وأنكر ذلك المدعى إليه، ولم تكن له بينة، كيف اليمين في ذلك؟ فعلى ما وصفت: فقد قال من قال: إنه يحلف له ما أخذ بحلقه. وقال من قال: إن للحاكم الخيار، إن شاء حلفه على ذلك، وإن شاء حلفه ما قبله له حق مما يدعي من أخذه بحلقه، ونحن نحب في هذا أن يحلف ما قبله له حق مما يدعي عليه من أخذه بحلقه، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وعن أبي عبد الله: في الذي يوجد قتيلا في دار قوم؛ إن الدية على جميع ساكني الدار من الرجال والنساء والأحرار، ممن سكن بأجر، أو بغير أجر، ويحلفون جميعا منهم الرجال والنساء، كل واحد يمينا بالله ما قتلوه، ولا أمروا بقتله.