قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١٥٧

ومن غيره: وقد قيل: في يمين القسامة يحلفون أهل القرية جميعا ما كانوا، فإن نقص ذلك عن خمسين يمينا؛ اختاروا منهم ممن بقي وحلفوهم، وليس لهم إذا كانوا في القرية ثلاثون رجلا يختارون عشرة أنفس، فيرددون عليهم الأيمان، وإنما لهم إذا كانوا في القرية ثلاثون رجلا، حلفوهم جميعا، وليس لهم اختيار، فإذا حلفوا جميعا ثلاثين يمينا، اختاروا منهم حينئذ عشرين رجلا حلفوا، وهكذا تكون اليمين، وإنما 80 س الاختيار إذا كان في القرية أكثر من خمسين رجلا، فيختار أولياء المقتول من أهل القرية خمسين رجلا، وإذا كانوا عشرين، فإنهم يحلفون بهم مرتين، ثم يختارون عشرة منهم يحلفونهم بقية الأيمان، وإن طلبوا أن يختاروا خمسة أنفس ويكرروا عليهم الأيمان؛ لم يكن لهم ذلك، ومن نكل عن اليمين؛ أدى الدية وحده، فإن كان في البلد رجلا؛ حلف خمسين يمينا.

مسألة: قال أبو معاوية ?: إن القسامة إذا لزمت قوما؛ فإن لأولياء(1) المقتول أن يختاروا منهم خمسين رجلا، فيقسمون بالله ما قتلنا، ولا علمنا قاتلا، ثم يغرمون الدية، وإن لم يكن العدد خمسين رجلا؛ كررت عليهم الأيمان حتى تكمل خمسين يمينا، فإن كانوا ثلاثين؛ حلفوا ثلاثين يمينا، ثم يختارون منهم عشرين، ثم يحلفونهم أيضا حتى يكمل خمسين يمينا، فإن اختاروا منهم ثلاثين رجلا؛ فليس عليهم أن يكرروا عليهم الأيمان إذا كانت القرية فيها خمسون رجلا أو أكثر، وإنما لهم أن يكرروا عليهم الأيمان إذا لم يكن في القرية خمسون رجلا، ثم عليهم الدية على أهل القرية على كل رجل منهم أربعة دراهم، فإن نقصوا من

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الأولياء.

١٦٬٧٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.