الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٦٠مسألة: وعن رجل ادعى على رجل أنه له عنده أرش ثلاث ضربات بشيء قد سماه، وأنكر المدعى عليه، ولم تكن مع المدعي بينة، وطلب يمينه، هل تلزمه له يمين؟ قال: لا يبين لي أن في مثل هذا يمين، إلا أن يدعي أن له عنده أرش ثلاث ضربات أو ديتهن، فإذا كان كذلك؛ كان هذا شيئا معروفا من الحق، وكانت عليه اليمين.
مسألة: وسئل أبو سعيد عن رجل ادعى على رجل أنه ضربه، /82 م/ فأقر المدعى إليه أنه لطمه، ما الحكم في ذلك، وما يجب على هذا المقر؟ قال: معي أنه يلزمه لطمة واحدة في الوجه، حتى يصح أنها في غير الوجه، وتكون لطمة غير مؤثرة، حتى يصح أنها مؤثرة في بعض القول. وفي بعض القول: معي أنه له نصف أرش مؤثرة، ونصف أرش غير مؤثرة بإقراره.
مسألة: وأما إن شهدت البينة عليه بلطمة؛ فلا يحكم بشهادتهم، إلا أن يحدوا موضع اللطمة، وإذا حدت البينة موضع اللطمة، ولم يحدوا مؤثرة، أو غير مؤثرة، أو حدت أنها في الوجه، أو في البدن؛ حكم بأقل ما يكون اللطمة، وهي غير مؤثرة، وأما إن لم يحد موضع اللطمة؛ فعندي أنه لا يحكم بشيء حتى تبين البينة.
قلت له: وكذلك إذا شهدت البينة أنه ضربه ضربة في موضع كذا وكذا، حكم بها غير مؤثرة، إذا لم يبينوا ما هي؟ قال: هكذا يشبه عندي إذا ثبت بثباتها شيئا لابد منه.
مسألة: ورجل ادعى على رجل أنه وجمه؟ فقال: إن بعضا يقيمه مقام الضرب في ذلك.