قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١٦٢

الباب الثاني والعشرون اليمين بين البائع والمشتري

ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل اشترى بيعا، فقال المشتري: اشتريته بيعا، فقال المشتري: اشتريته بألف، وقال البائع: بعته بألفين، واختلف الشاهدان؛ فقال: ينقض البيع.

مسألة: وسألت أبا عبد الله: عن رجل ادعى على رجل أنه باع له نخلة بخمسين درهما، وقال المشتري: إنما اشتريتها /83 م/ بعشرة دراهم، فأتى البائع شاهدي عدل أنهما قد تبايعا على هذه النخلة بثمن، وقد نسيا كم الثمن، ولا يحده بينة؟ فقال: إن كانت النخلة في يد المشتري؛ فالقول قوله مع يمينه، وتثبت له النخلة، وإن كانت النخلة في يد البائع؛ فالقول قوله في الثمن مع يمينه، وينتقض البيع إلا أن يشاء المشتري أن يأخذها بما قال البائع، فذلك إليه.

قلت: وكذلك إذا تقاررا على المبايعة، واختلفا في الثمن، ولم تكن معهما بينة؟ قال: نعم.

قلت: فإن لم يتقاررا على البيع، وقامت عليهما البينة بالمبايعة على ثمن، ولم يحدوا الثمن؟ قال: إن البيع يثبت بشهادة البينة العادلة بشاهدي عدل، وأما الثمن؛ فكما وصفت لك أن القول قول المشتري، إذا كانت في يده النخلة مع يمينه، وإن كانت في يد البائع؛ فالقول قوله مع يمينه، وينتقض البيع، إلا أن يشاء المشتري أن يأخذ النخلة بما قال البائع؛ فذلك إليه.

١٦٬٧٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.