الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٦٣مسألة: حدثنا عثمان بن محمد قال: أخبرنا عن سعيد بن العطار، عن محمد بن عجلان، عن عوف بن عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا اختلف البيعان؛ فالقول قول البائع، أو يتراددان»(1).
قال غيره: إذا اختلفا في البيع، فقال البائع: لم أبعك، وقال المشتري: اشتريت؛ فالقول قول البائع، وإن ادعى البائع البيع، وأنكر المشتري؛ فالقول قول المشتري، وإن تقاررا في البيع، 83 س واختلفا في القيمة؛ فقال من قال: القول قول من في يده البيع. وقال من قال: يدعيان جميعا بالبينة، وكلاهما مدع، ومن ادعى منهما؛ فعليه البينة، ادعى ذلك البائع، أو المشتري، ولا تراددا.
مسألة: ومن جواب أبي محمد ?: وعن رجل ادعى على رجل أنه باع له بيعا بمائة درهم، فقال المشتري: إنما اشتريت منك بخمسين درهما؛ فأقول: إنهما كلاهما هاهنا مدعيان، وعلى كل واحد منهما البينة على ما يدعي، فإن أعجزا جميعا البينة، فإن حلف أحدهما، ونكل الآخر؛ أخذ الذي حلف [للذي حلف](2) بما حلفه عليه، وإن نزلا جميعا إلى اليمين؛ فالله أعلم.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إن الذي تكون في يده السلعة، وإن كانت من العروض أو الحيوان؛ فالقول قوله مع يمينه، وإن كانت في يد المشتري؛ فالقول قوله مع يمينه، إلا أن يصح البائع ما يدعي، ويثبت البيع إذا حلف المشتري بالثمن الذي يدعيه، وإن كانت السلعة في يد البائع؛ فالقول قوله مع يمينه،
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب البيوع، رقم: 15189؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب البيوع والأقضية، رقم: 20855.
(2) زيادة من ق.