الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٦٤وينتقض البيع إلا أن يشاء المشتري أن يأخذ بالثمن، أو يصح بينة على ما يدعي، وإن كان ذلك في يد غيرهما؛ فاليد لمن أقر له الغير بالسلعة، وإن كانت ليس في يد واحد، وأقر المشتري أنه اشتراها من البائع؛ فقد أقر له باليد إن تداعيا في اليد، والبائع ذو يد حتى يصح أنها صارت إلى المشتري؛ لأنه لم يقبضها حتى يصح قبضها، وهي في يد البائع حتى يصح أن المشتري قبضها؛ فهذا /84 م/ من العروض، والحيوان والأمتعة. وأما الأصول؛ فقد قال من قال: إذا صح البيع بإقرار البائع، أو بالبينة مع نسيان الثمن؛ فهو (خ: فهي) للمشتري، والقول قوله مع يمينه. وقال من قال فيها على ما قد مضى من العروض، هو القول الأكثر، والله أعلم.
مسألة: وسألته عن رجلين، اشترى أحدهما من الآخر وصيفا، فانتهيا إلى الحاكم، وهو يقول: اشتريته منك بثلاثمائة درهم، والآخر يقول: اشتريته مني بخمسمائة درهم؟ قال: إن لم يج واحد منهما ببينة، ولم يكن المشتري قبض الغلام؛ فليس بشيء يرد الغلام إلى صاحبه، وإن كان قد قبضه؛ فهو له بثلاثمائة، وإن قال: أخذته بعشرين أو بدرهم؛ فهو له؛ لأنه قد قبضه، وأمنه على ذلك، وكان يدا له، فشهد عليه.
قلت: فإنه أشهد، قبلت شهوده؟ قال: ليس ذلك بشيء.
قلت: أرأيت إن جاء الرجلان يختصمان، وقد تعلق كل واحد منهما بالغلام؟ قال: ليس ذلك بشيء، ولو جاء المشتري بشهود أنه اشتراه بثلاثمائة درهم، وهما متعلقين به، فقال البائع: ذهلت فلم أحفظ؛ لكان له غلامه.