الجزء 41
الجزء ٤١ · صفحة ١٦٧وادعى أحدهما أنها عروض أو حب؛ فالاختلاف واحد. وكذلك إن ادعى أحدهما 85 س أنها دراهم، وادعى أحدهما أن الثمن كان دراهم من نوع من الدراهم، وقال الآخر: من نوع آخر؛ وقال من قال: في هذا هما متداعيان، تكذيب بعضهما بعض، فيدعى كل واحد منهما بالبينة على ما يدعي، فإن صح لأحدهما دعوى، وإلا تحالفا في هذا خاصة، وانتقض البيع.
مسألة: وسئل عن رجل أباع على رجل ثوبا، فادعى البائع أن ثمنه عشرة دراهم، وقال المشتري: ثمنه خمسة، كيف الحكم في ذلك؟ قال: معي أنه قد قيل: إن القول قول البائع، إن كان الثوب في يده مع يمينه، فإذا حلف؛ انتقض البيع، إلا أن يختار المشتري أن يأخذه بالعشرة دراهم كما ادعى البائع، وأقر له بالشراء بذلك الثمن، وإن كان الثوب في يد المشتري؛ كان القول قوله مع يمينه، فإن حلف؛ ثبت البيع له بالثمن، ومعي أنه في بعض القول: إن القول قول البائع على كل حال، كان الثوب في يده، أو في يد المشتري، فإذا حلف؛ انتقض البيع، إلا أن يشاء المشتري أن يأخذه بالثمن الذي قال به البائع، ومعي أنه قيل: يدعيان جميعا بالبينة، كل واحد منهما على ما يدعي، حيث ما كان الثوب؛ لأنهما مدعيان في الأصل جميعا، المشتري يدعي على البائع نقصان الثمن، والبائع يدعي على المشتري زيادة الثمن، وكلاهما مدعيان، فيدعيان بالبينة، فأيهما أصح البينة /86 م/ على دعواه؛ حكم بشهادة بينة مع يمينه إن أراد خصمه يمينه، وإن أقام كل واحد منهما بينة على ما يدعيه؛ كانت البينة بينة المدعي الأكثر، وهو البائع، وإن أعجزا جميعا البينة؛ حلف كل واحد منهما لصاحبه على ما يدعي إن طلب ذلك، وفسخ البيع عنهما، ويتراددان الثمن