قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١٦٨

والبيع، إن كان المشتري قد قبض البيع، والبائع قد قبض الثمن، أو أحدهما قد قبض شيئا من ذلك.

مسألة: وقيل: في رجل باع لرجل نخلة بإقرار أو بينة، فقال المشتري: اشتراها بعشرة دراهم، وقال البائع: بمائة درهم، وصح البيع، ولم يصح الثمن؛ فالقول في الثمن قول من كانت النخلة في يده، وعلى الآخر البينة، إلا أنه إن كانت النخلة في يد البائع؛ فالقول قوله، وينتقض البيع إلا أن يشاء المشتري أن يأخذها بما قال البائع.

مسألة: وسئل عن رجل اشترى من رجل سلعة، وهي في يد المشتري، فقال البائع: أبعتك إياها بثلاثة دنانير؟ وقال المشتري: اشتريتها منك بثلاثة دراهم، فالقول قول من؟ قال: معي أنه يدعى كل واحد منهما بالبينة على ما يدعي، فإن صح أحدهما البينة دون الآخر؛ يثبت دعواه، وكان القول قوله، وإن أراد خصمه يمينه مع البينة؛ كان له ذلك، وإن أعجزا جميعا البينة؛ تحالفا وانفسخ البيع، وإن أقام كل واحد منهما بينة على ما يدعي؛ كانت البينة بينة المدعي الأكثر، وهو البائع، والله أعلم 86 س بالصواب. وفي بعض القول: إن القول قول المشتري مع يمينه، ويثبت البيع إلا أن يصح البائع البينة على ما يدعي، فإن كانت بحالها، والسلعة في يد البائع؛ فالقول فيهما كالقول الأول، كما مضى في الأولى، ولا ينظر حيث كانت السلعة من اليدين. وعلى القول الثاني: إن القول قول البائع مع يمينه، وينفسخ البيع، إلا أن يرضى المشتري أن يأخذها بالثمن على ما قال البائع.

١٦٬٧٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.