قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 41

الجزء ٤١ · صفحة ١٧١

مسألة على ما أثر عن ابن عبيدان: إن الدلال إذا ادعى تلف السلعة التي يبيعها بالأجرة؛ فلا يقبل قوله على أكثر قول المسلمين، إلا أن يصح ذلك، وأما إذا ادعى أن الثمن قد تلف، أو أنه سلمه لصاحبه؛ فالقول قوله على أكثر قول المسلمين؛ لأنه أمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي أهل السوق يشترون القت من الذين يأتون به إلى السوق جبرة، ويتربصون به، وكذلك إذا اشتركوا في بيع اللحم والسمك؛ قال: إذا كان أهل البلد لم يجدوا أحدا يشترون منه، وكان من ذكرتهم يتحكمون على الناس؛ فإنهم /88 م/ يمنعون عن ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل أعطى دلالا ثوبا ليبيعه، فباعه، فأراد رده، وادعى عليه شرط المشورة في البيع، فقال الدلال: بعته؛ لأنك لم تشترط علي شورى، القول قول من منهما؟ قال: القول قول الدلال مع يمينه، أن صاحب السلعة لم يشترط عليه أن يشاوره، وهذا إذا أقر صاحب السلعة أنه أمره بالبيع، وإن رد اليمين؛ فيحلف صاحب السلعة أنه اشترط عليه أن لا يبيع إلا بمشورة، ويلزمه أن يأتي له مثل سلعته، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل سلم عبده لرجل، وأمره أن يبيعه، فهرب العبد من الأمين، فاستأجر من يطلبه، على من تكون هذه الأجرة؟ قال: إذا لم يصح بالبينة العادلة؛ فلا أقدر ألزم صاحب العبد شيئا من الأجرة، وإن صح ذلك؛ فأرجو أن في ذلك اختلافا، وأما الذي يبيع الشيء لصاحبه بجزء منه؛ فقيل: هو بمنزلة الأجير، ولا يقبل قوله أنه تلف من يده. وقول: هو بمنزلة الأمين، وقوله مقبول، ويعجبني ذلك، والله أعلم.

١٦٬٧٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.